العلامة المجلسي
370
بحار الأنوار
أقول : قد مضى بعض الأخبار في باب من دعا استجيب له . 6 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال : إن رجلا كان في بني إسرائيل قد دعا الله أن يرزقه غلاما يدعو ثلاثا وثلاثين سنة فلما رأى أن الله تعالى لا يجيبه قال : يا رب أبعيد أنا منك فلا تسمع مني أم قريب أنت فلا تجيبني ؟ فأتاه آت في منامه فقال له : إنك تدعو الله بلسان بذي وقلب غلق [ عات ] غير نقي وبنية غير صادقة ، فاقلع من بذائك ، وليتق الله قلبك ، ولتحسن نيتك قال : ففعل الرجل ذلك فدعا الله عز وجل فولد له غلام ، 7 - فقه الرضا ( ع ) : إن الله يؤخر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه ، ويقول : صوت أحب أن أسمعه ، ويعجل إجابة دعاء المنافق ، ويقول : صوت أكره سماعه . 8 - مكارم الأخلاق : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله كره إلحاح الناس بعضهم لبعض في المسألة وأحب ، لنفسه إن الله يحب أن يسأل ويطلب ما عنده ( 1 ) . وقال عليه السلام : لا يلح عبد مؤمن على الله تعالى في حاجة إلا قضا له ( 2 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : رحم الله عبدا طلب من الله حاجته وألح في الدعاء استجيب له أم لم يستجب ، وتلا هذه الآية " أدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا " ( 3 ) . 9 - مكارم الأخلاق : يستحب للداعي عزيمة المسألة لقول النبي صلى الله عليه وآله لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، وليعزم المسألة فإنه لا يكره له ، وإذا استجاب الله دعاء الداعي فليقل : الحمد لله الذي بعزته تتم الصالحات ، وإذا أبطأ عليه الإجابة فليقل : الحمد لله على كل حال ، ويكره للداعي استبطاء الإجابة وليكن مواظبا على الدعاء والمسألة ، لا يسأم الانسان منهما ، لقول النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 314 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 313 . ( 3 ) مكارم الأخلاق 315 ، والآية في سورة مريم : 48 .